تكلفة الحرب على إيران: 25 مليار دولار وخسائر تتصاعد داخل الولايات المتحدة
كشف مسؤول بارز في وزارة الحرب الأمريكية، البنتاغون، أن كلفة الحرب على إيران بلغت نحو 25 مليار دولار حتى الآن، في أول تقدير رسمي يُعلن منذ اندلاع العمليات العسكرية أواخر فبراير الماضي.
في ظل وقف إطلاق نار هش بين واشنطن وطهران، تتكشف أرقام جديدة حول كلفة الحرب الأمريكية على إيران، لتسلّط الضوء على أعباء مالية وبشرية متزايدة، وانعكاسات اقتصادية وسياسية داخل الولايات المتحدة.
,كشف مسؤول بارز في وزارة الحرب الأمريكية، البنتاغون، أن كلفة الحرب على إيران بلغت نحو 25 مليار دولار حتى الآن، في أول تقدير رسمي يُعلن منذ اندلاع العمليات العسكرية أواخر فبراير الماضي.
وأوضح جولز هيرست، القائم بأعمال المراقب المالي أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، أن الجزء الأكبر من هذه المبالغ صُرف على الذخائر والعمليات العسكرية، من دون توضيح ما إذا كانت التقديرات تشمل تكاليف إعادة إعمار القواعد المتضررة في الشرق الأوسط.
هذا الرقم، الذي طال انتظاره، دفع النائب آدم سميث إلى الترحيب بالإفصاح عنه، مشيراً إلى أن الكونغرس سعى طويلاً للحصول على تقدير واضح لحجم الإنفاق العسكري في هذه الحرب.
ميدانياً، دفعت الولايات المتحدة بعشرات الآلاف من الجنود الإضافيين إلى المنطقة، مع الإبقاء على ثلاث حاملات طائرات، في تصعيد عسكري واسع رافقته خسائر بشرية، حيث قُتل 13 جندياً أمريكياً وأصيب المئات.
لكن الخسائر لم تقتصر على الجانب العسكري، إذ انعكست الحرب بشكل مباشر على الداخل الأمريكي. فقد أدت اضطرابات إمدادات النفط والغاز إلى ارتفاع أسعار البنزين، كما طالت الزيادات أسعار الأسمدة والسلع الاستهلاكية، ما زاد الضغوط على تكلفة المعيشة.
سياسياً، تأتي هذه التطورات قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى تراجع التأييد الشعبي للحرب، مع محاولة الديمقراطيين ربط ارتفاع تكاليف المعيشة بالعمليات العسكرية في إيران.
وفي هذا السياق، أظهر استطلاع حديث أن نسبة تأييد الأمريكيين للحرب تراجعت إلى 34% فقط، في مؤشر على تنامي القلق الشعبي من تبعاتها.
بين أرقام الخسائر المالية والبشرية، وتداعياتها الاقتصادية والسياسية، تبدو الحرب على إيران عبئاً متزايداً على الولايات المتحدة، مع تساؤلات مفتوحة حول كلفتها النهائية ومستقبلها في ظل تراجع الدعم الشعبي.