تصعيد كبير بالشمال… اعترافات متتالية وإصابات تتزايد بصفوف جيش العدو
في مشهد يعكس تصاعد المواجهة على الجبهة الشمالية، أقرّ جيش العدو بسقوط إصابات جديدة في صفوفه، معلناً أن “ضابطاً وجندياً أُصيبا في الجليل الأعلى بعد استهداف سيارة بمسيّرة أطلقها حزب الله”، في ضربة توصف بأنها دقيقة ومباشرة.
ورغم هذا الاعتراف، حاول جيش العدو التقليل من حجم الخسائر، مدعياً أن “صاروخاً ومسيّرة مفخخة سقطا قرب منطقة تعمل فيها قواته جنوبي لبنان” من دون تسجيل إصابات، مضيفاً أنه “لم يتم تفعيل صفارات الإنذار”، في رواية تتكرر كثيراً وسط تشكيك إعلامي وحتى داخلي بمدى دقتها.
بالمقابل، كشفت وسائل إعلام العدو صورة مختلفة، حيث نقلت القناة 12 العبرية أن “الجبهة الداخلية أبلغت رؤساء مجالس المستوطنات في الشمال نيتها تقليص التجمعات وفرض قيود على الأنشطة التعليمية”، ما يعكس حالة قلق متصاعدة وخشية من توسّع نطاق الاستهدافات.
ولم تتوقف التقارير عند هذا الحد، إذ أفادت القناة نفسها بإصابة جنديين إضافيين جراء انفجار مسيّرة في جنوب لبنان، فيما أعلنت هيئة البث العبرية عن وقوع إصابتين في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مركبة قرب مستوطنة “مسغاف عام” شمالي فلسطين المحتلة.
وفي مؤشر واضح على حجم الخسائر، تحدث إعلام العدو عصر اليوم عن هبوط متكرر لمروحيات عسكرية في عدد من المستشفيات، بينها صفد وحيفا والعفولة، وهي تنقل جنوداً مصابين، في مشهد يتكرر بوتيرة متسارعة ويعكس ضغطاً متزايداً على المنظومة الطبية والعسكرية.
هذا التصعيد الميداني، بالتوازي مع الإجراءات الاحترازية داخل المستوطنات الشمالية، يشير إلى مرحلة أكثر حساسية في المواجهة، وسط عجز واضح لدى جيش العدو عن احتواء الضربات أو منع تكرارها، رغم محاولات التعتيم الإعلامي والتقليل من حجم الخسائر.