موسكو تتهم الغرب بتقويض حظر الانتشار النووي وتصف توسع الناتو بـالعدوان الجيوسياسي
في موقف سياسي يعكس تصاعد التوتر بين روسيا والغرب، اتهمت وزارة الخارجية الروسية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بالمساس بمنظومة حظر الانتشار النووي، معتبرة أن هذه الدول “تدفع باتجاه إشراك أطراف غير نووية في مخططات تهدد الاستقرار العالمي”.
وقالت الخارجية الروسية إن حلف الناتو لم يعد يمكن وصفه بأنه “تحالف دفاعي”، واصفة ذلك بأنه “خرافة سياسية سقطت منذ زمن”، في إشارة إلى ما تعتبره موسكو تحولاً في طبيعة دور الحلف واتساع نشاطه العسكري باتجاه حدودها.
وأضافت أن استمرار البرامج النووية لكل من بريطانيا وفرنسا يعكس، بحسب وصفها، “محاولة للالتفاف على التزامات الحد من التسلح”، في انتقاد مباشر للسياسات النووية داخل أوروبا الغربية.
وفي سياق أوسع، اعتبرت الخارجية الروسية أن توسع الناتو باتجاه الحدود الروسية يمثل “عدواناً جيوسياسياً مستمراً ضد الأمن القومي الروسي”، مشيرة إلى أن هذا التمدد يفاقم حالة عدم الاستقرار في أوروبا ويزيد من احتمالات المواجهة طويلة الأمد.
كما حمّلت موسكو الدول الغربية مسؤولية تدهور العلاقات داخل مجموعة الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، معتبرة أن السياسات الحالية أدت إلى تفكك مستويات التعاون التقليدي داخل المنظومة الدولية.
وختمت الخارجية الروسية بتأكيد أن عدداً من العواصم الأوروبية لا تزال متمسكة بما وصفته بـ“النهج العدائي”، وتستخدم أوكرانيا كأداة لاستنزاف روسيا وإلحاق الضرر بها، في إشارة إلى استمرار الحرب وتداعياتها الجيوسياسية الواسعة.