04 أيار , 2026

أمريكا تفقد اثنين من مقاتليها المشاركين في مناورات "الأسد الإفريقي 2026" بالمغرب

في فضيحةٍ مدوية، أعلنت القيادة الأمريكية في إفريقيا "أفريكوم"، عن فقدان اثنين من الجنود الأمريكيين في ظروفٍ غامضة، أمس السبت، وهما مشاركان في مناورات "الأسد الأفريقي 2026" المقامة في المملكة المغربية المقامة حتى الـ 8 من مايو الجاري.

 

وقالت "أفريكوم" في بيانٍ لها على منصات التواصل الاجتماعي، اليوم الأحد: "أُبلغ عن فقدان اثنين من أفراد الخدمة الأمريكية المشاركين في تمرين "الأسد الإفريقي 2026" بالقرب من منطقة تدريب "رأس درعة"، قرب مدينة "طانطان" بالمغرب، في 2 مايو 2026م".

وذكرت القيادة الأمريكية في إفريقيا أن الجانبين الأمريكي والمغربي وأطرافًا أخرى مشاركة في هذه المناورات بادرت إلى إطلاق عمليات بحث وإنقاذ منسقة على الفور، لافتةً إلى أن تلك العمليات شملت قدرات برية وبحرية وجوية، وأن الحادثة "لا تزال قيد التحقيق فيما تتواصل عمليات البحث".

في سياقٍ متصل، أشارت وسائل إعلام مختلفة إلى أن الحادثة ينتابها الكثير من الغموض؛ حيث وقعت أثناء تنفيذ تدريبات ميدانية ضمن أكبر مناورة عسكرية مشتركة في القارة، والتي تشارك فيها قوات من أمريكا والمغرب وعدد من الدول الإفريقية والأوروبية.

ورجحت وسائل إعلام مغربية، وفقًا لتقارير احتمال سقوط الجنديين الأمريكيين في البحر، وأفاد مصدر مطلع من القوات المسلحة المغربية، بأن حادث اختفاء جنديين أمريكيين في منطقة "كاب درعة" قرب طانطان لا يرتبط بأيّ نشاط إرهابي.

وأكد المصدر المطلع، في تصريح لصحيفة "هسبريس"، المغربية، أن "الجهود الحالية تندرج ضمن عمليات البحث والإنقاذ، مع تركيز مكثف على تحديد مكان العسكريين في أسرع وقت ممكن".

وأوضح المصدر، أن "آخر ظهور للجنديين كان بالقرب من جرف صخري ساحلي بمحاذاة منطقة التدريب في كاب درعة"، مؤكّدًا أن عمليات البحث متواصلة بشكّلٍ منسق بين القوات المسلحة الملكية ونظيرتها الأمريكية.

ويرى مراقبون أن فقدان جنديين أمريكيين في سياق مناورات بهذا الحجم لا يُعد مجرد حادث ميداني، وإنّما يحمل دلالات استراتيجية وفضيحة مدويّة؛ فهي تبرز هشاشة العمليات العسكرية في ظروف طبيعية وجغرافية صعبة، ويطرح تساؤلات جوهرية حول مستوى الجاهزية اللوجستية والأمنية للقوات المشاركة.

كما أن هذه الحادثة -بحسب المراقبين- قد تؤثر على صورة المناورات بشكّلٍ خاص أمام الرأي العام العالمي؛ إذ تُظهر أنه حتى القوات الأكثر تجهيزًا قد تواجه تحديات غير متوقعة، في أوقات التدريب فما بالك في أوقات الظروف الحربية.

 

 

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen