اعترافات اسرائيلية بمأزق الحرب: خسائر ميدانية وضبابية في القرار
اقرار اسرائيلي جديد بحجم المأزق الذي يواجهه الاحتلال في لبنان، مع تصاعد عمليات المقاومة وعجز ميداني متزايد، يترافق مع ارتباك سياسي وتساؤلات حول قدرة القيادة على ادارة المعركة.
لا تكفي القوة العسكرية وحدها لحسم المعركة، بل تحتاج الى قرار سياسي واضح يترجم الميدان الى نتائج. وعندما يتعطل هذا التوازن، تتحول الانجازات المعلنة الى عبء، وتصبح الجبهات مفتوحة بلا افق، فيما يتسع القلق داخل المجتمع الذي يراقب المشهد.
في هذا السياق، اقرت صحيفة “معاريف” الاسرائيلية بأن الاحتلال يواجه مأزقا حقيقيا في ادارته للحرب ضد حزب الله في لبنان، في ظل تصاعد الضربات النوعية التي تنفذها المقاومة ضد جنوده في الجنوب.
واشارت الصحيفة الى ان المعادلة الميدانية انقلبت، حيث تنفذ المقاومة عملياتها من الفجر حتى المساء، ما وضع قوات الاحتلال في موقع دفاعي عاجز عن المبادرة، في وقت تتراجع فيه قدرة القيادة السياسية على التأثير في مجريات القرار، مع الدور المباشر للادارة الاميركية.
كما لفتت الى ان هذا الواقع يضع الاحتلال امام تحد متصاعد، محذرة من ان استمرار هذا المسار قد يتجاوز قدرة الداخل الاسرائيلي على احتوائه، في ظل مخاوف من تداعيات التصعيد.
وفي موازاة ذلك، تناولت الصحيفة الوضع الصحي لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مشيرة الى انه يخضع لعلاجات معقدة مرتبطة بمرض صعب، في ظل تاريخ صحي دقيق، ما يثير تساؤلات حول قدرته على ادارة شؤون الحرب واتخاذ القرارات بوضوح وسرعة.
واوضحت ان حالته الصحية، الى جانب الضغوط السياسية والعسكرية، قد تنعكس على ادائه، سواء من ناحية الارهاق او القدرة على التركيز، وهو ما يضيف بعدا جديدا الى ازمة القيادة داخل الكيان.
كما كشفت، نقلا عن مصادر طبية، عن محاولات للتكتم على تفاصيل وضعه الصحي، في خطوة اعتبرتها دليلا على حساسية الملف وتأثيره على المشهد العام.
يتعمق المأزق الاسرائيلي، لتبدو الحرب مفتوحة على احتمالات اكثر تعقيدا، حيث لا الحسم العسكري متاح، ولا المسار السياسي قادر على فرض نهاية واضحة