28 نيسان , 2026

تصعيد ميداني في جنوب لبنان وخروقات متواصلة للهدنة

تصعيد ميداني جديد يشهده جنوب لبنان، مع استمرار الخروقات الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار، وسط سقوط شهداء وجرحى واتساع رقعة الاستهداف لتشمل بلدات عدة

حين تصبح الهدنة مجرد عنوان بلا مضمون، يتحول الميدان الى ساحة مفتوحة لكل احتمالات التصعيد. في الجنوب اللبناني، لا تبدو الحدود ثابتة، ولا تبدو القواعد التي تحكم الهدنة المزعومة قائمة فعلا.

فقد شهد جنوب لبنان خلال الساعات الماضية تصعيدا واسعا، تمثل في سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات نسف نفذها العدو، مستهدفا بلدات عدة في منطقتي بنت جبيل والنبطية، في استمرار واضح للخروقات الاسرائيلية للهدنة القائمة.

وافاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة ان حصيلة الاعتداءات بلغت اربعة شهداء، بينهم امراة، وواحد وخمسين جريحا، بينهم اطفال ونساء.

في قضاء بنت جبيل، نفذ العدو عمليات نسف داخل المدينة بالتزامن مع قصف مدفعي وغارات جوية طالت بنت جبيل وبلدات حاريص وتولين وكونين وبرعشيت، فيما سقطت اصابات جراء استهداف بطائرات مسيرة. كما طالت الغارات مناطق بين تولين والصوانة، مع تنفيذ غارات اضافية متتالية.

وفي بلدة الصوانة، اسفرت غارة عن سقوط شهداء واصابات، بينهم اطفال، في حين استهدفت عمليات نسف بلدتي الطيبة وشيحين.

اما في قضاء النبطية، فشملت الاعتداءات بلدات زوطر الشرقية ويحمر الشقيف وبرعشيت، وصولا الى اطراف النبطية ومنطقة بصليا، مع استهداف مناطق بين كفردونين وخربة سلم. كما تعرضت يحمر الشقيف لقصف متكرر، بالتزامن مع استهداف بيوت السياد وتمشيط باتجاه اطراف البياضة.

وفي المناطق الحدودية، القى العدو قنابل مضيئة في بسطرا خراج كفرشوبا، واستهدف مجدل زون بقذائف مدفعية، في مؤشر على اتساع رقعة الاشتباك ميدانيا.

في ظل هذا التصعيد، تتكرس معادلة ميدانية واضحة: خروقات مستمرة واعتداءات مفتوحة، مقابل واقع سياسي عاجز عن فرض اي التزام فعلي، ما يبقي الجنوب رهينة ميزان القوة على الارض لا البيانات .

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen