الشمال يرهق الاحتلال.. قتلى وجرحى وأزمات بفعل ضربات المقاومة الاسلامية
تكشف أرقام الإصابات المتزايدة داخل كيان العدو حجم التأثير المباشر للضربات التي تتعرض لها قواته ومواقعه، ولا سيما على الجبهة الشمالية، حيث باتت العمليات النوعية للمقاومة الاسلامية في لبنان تفرض كلفة بشرية متصاعدة.
تتواصل المؤشرات على تصاعد كلفة المواجهة التي يتحملها العدو الإسرائيلي على الجبهة الشمالية، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتزايد الخسائر البشرية والمادية، إلى جانب تداعيات نفسية واجتماعية آخذة بالتفاقم داخل المؤسسة العسكرية.
وفي هذا السياق، حدّثت وزارة الصحة التابعة للعدو معطياتها بشأن الإصابات، معلنة وصول إجمالي عدد الجرحى الذين دخلوا المستشفيات منذ بدء عملية زئير الأسد في 28 فبراير الماضي وحتى ليل الأحد، إلى 8482 إصابة
وتظهر الأرقام أن الجبهة الشمالية وحدها سجلت 581 إصابة منذ سريان وقف إطلاق النار مع إيران، من بينها 163 إصابة بعد وقف إطلاق النار مع لبنان، فيما سُجلت 30 إصابة خلال يوم الأحد فقط.
ميدانياً، أقرّ المتحدث باسم جيش الاحتلال بمقتل جندي وإصابة ستة آخرين، أربعة منهم بجروح خطرة، خلال معركة في جنوب لبنان.
وكشفت إذاعة جيش الاحتلال أن الحادثة وقعت في بلدة الطيبة بعد تعطل دبابة تابعة للواء غولاني، حيث استهدفتها المقاومة الإسلامية بمسيّرة مفخخة أثناء محاولة إصلاحها مضيفة أن عمليات الإخلاء تعرّضت بدورها لهجمات إضافية عبر مسيّرتين مفخختين، سقطت إحداهما على مسافة أمتار قليلة من المروحية التي كانت تنقل المصابين.
وفي موازاة الخسائر الميدانية، تتكشف أزمة نفسية متفاقمة داخل صفوف جيش الاحتلال، بعدما أفادت صحيفة هآرتس بتسجيل 11 حالة انتحار بين جنود وشرطة الاحتلال منذ بداية أبريل الجاري فقط، بينهم 8 من القوات النظامية و3 من جنود الاحتياط المشاركين في حرب غزة.
وأرجعت الصحيفة هذا الارتفاع الحاد إلى الضغوط النفسية المتراكمة والأزمات المستمرة منذ سنوات، مشيرة إلى أن هذا الرقم يشكل قفزة كبيرة مقارنة بعام 2025 الذي شهد 21 حالة انتحار طوال العام.
وتؤكد هذه المعطيات أن جبهة الشمال لم تعد عبئا عسكريا فحسب بل تحولت إلى مصدر استنزاف متعدد الأبعاد يطال الجاهزية القتالية، والمعنويات الداخلية، والاستقرار النفسي داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية للعدو، في وقت تواصل فيه المقاومة الاسلامية عملياتها رداً على الخروقات والانتهاكات المتكررة للهدنة.