البرلمان الكوبي يرفض توسيع العقوبات الأميركية: عقاب جماعي وانتهاكٌ للسيادة
البرلمان الكوبي يؤكد أن الإجراءات الأميركية الجديدة بتوسيع نطاق العقوبات على كوبا انتهاكٌ لسيادة البلاد، مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل لوقف التهديدات على هافانا
رفضت لجنة العلاقات الدولية في الجمعية الوطنية للسلطة الشعبية في كوبا (البرلمان)، في بيانٍ رسمي، الأمر التنفيذي الجديد الصادر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرةً أنه يُصعّد الحرب الاقتصادية المفروضة على الجزيرة ويُعمّق العقاب الجماعي ضد الشعب الكوبي.
وأوضح البيان أن الإجراءات الجديدة تمثل انتهاكاً لسيادة كوبا وحقها في تقرير مصيرها، كما تسهم في توسيع نطاق الحصار من خلال الضغط على دول وشركات أجنبية وتهديدها بعقوبات إضافية لمنعها من التعامل المالي والتجاري مع هافانا.
كما أشار البيان أيضاً إلى أن التصريحات الأخيرة الصادرة عن الإدارة الأميركية تزيد من حدة التوتر، في ظل التلويح بخيارات عسكرية.
وأكّد النواب الكوبيون تمسّك بلادهم بنهجها السياسي والاجتماعي الذي أقرّه الشعب عبر الدستور، مشدّدين على مواصلة العمل من أجل بناء مجتمع يحقق العدالة الاجتماعية.
ولفت البيان إلى أن ملايين الكوبيين جددوا دعمهم للاستقلال والثورة، من خلال مبادرات شعبية واسعة، بالتزامن مع مشاركة حاشدة في احتفالات عيد العمال.
ترامب يوسّع العقوبات على كوبا
وكان ترامب، قد وقّع، الجمعة الفائت، أمراً تنفيذياً يقضي بتوسيع نطاق العقوبات الأميركية على الحكومة الكوبية.
ويأتي توقيع الأمر في إطار سعي ترامب لممارسة مزيد من الضغوط على هافانا بعد اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته في 3 كانون الثاني/يناير الماضي.
الجدير بالذكر أنّ ترامب، صرّح في وقتٍ سابق بأنّ واشنطن تدرس خيارات متعددة لتغيير الوضع في كوبا، بما في ذلك فرض سيطرتها عليها.
وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية أو إضعافها، فيما تؤكّد هافانا أنّ ترامب يسعى إلى الاستيلاء على البلاد ومواردها وممتلكاتها، وخنق اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود.
بالمقابل، ردّ الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، على التصعيد الأميركي ضد بلاده، مؤكداً أنّ "أي معتد، مهما بلغت قوته، لن يجد استسلاماً في كوبا، بل سيصطدم بشعب مصمم على الدفاع عن السيادة والاستقلال في كل شبر من أرضه".
كما أكّد الرئيس الكوبي أنّ هافانا ستواصل دعم القضية الفلسطينية وقضية الشعب الإيراني والشعب اللبناني والثورة البوليفارية وتحرير الرئيس الفنزويلي المختطف نيكولاس مادورو.