النهج الاجرامي يحكم البيت الابيض: العفو الدولية تفضح جرائم واشنطن في اليمن وايران
أعادت منظمة العفو الدولية فتح ملف الجريمة المروعة التي ارتكبها العدوان الأمريكي العام الفائت، باستهداف مركز احتجاز المهاجرين الأفارقة في صعدة، والتي أودت بحياة أكثر من مئة وعشرين شهيداً وجريحاً مؤكدة ان عدم المحاسبة ادى اليوم الى ارتكاب واشنطن المزيد من الجرائم في دول اخرى آخرها في ايران
بعد مرور عام على العدوان الاميركي الدموي التي استهدفت مركز احتجاز للمهاجرين في صعدة شمال غرب اليمن، لم يُسجَّل أي تقدم ملموس نحو تحقيق العدالة وجبر الضرر، فيما لا يزال الناجون يعانون من صدمات جسدية ونفسية شديدة / هذا ما اكدته منظمة العفو الدولية في تقرير لها عقب فتحها من جديد لملف الجريمة بحق الافارقة والمحتجزين في صعدة والتي أودت بحياة أكثر من مئة وعشرين شهيداً وجريحاً
المنظمة وفي تقريرها دعت للتحقيق في الغارة الجوية التي شنّتها الولايات المتحدة في 28 أبريل 2025 وأوقعت عشرات القتلى والجرحى من المهاجرين الأفارقة باعتبارها جريمة حرب/ ولفتت إلى أنها التقت هذا الشهر بستة من الناجين من العدوان الأمريكي، والذين أوردوا بالتفصيل التكلفة الإنسانية التي تحملوها.
وتابعت أنه بدلاً من أن تتخذ الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب خطوات موثوقة لضمان المساءلة بما في ذلك عبر إجراء تحقيقات فعالة وسريعة، أو تقديم تعويضات للمدنيين المتضررين، فكّكت التدابير والآليات الرامية إلى منع وقوع الأضرار التي تلحق بالمدنيين -نتيجة العمليات العسكرية الأمريكية في الخارج- والحدّ من آثارها والاستجابة لها"، في إشارة إلى مساعي إدارة ترامب للتغطية على كل الجرائم التي ارتكبتها واشنطن خلال إدارة بايدن.
ولفتت إلى أن أمريكا بقيادة ترامب اتجهت لارتكاب جرائم أكثر وحشية، مشيرة إلى "أنه وبعد 11 شهراً على استهداف مركز احتجاز المهاجرين، قتلت غارة جوية أمريكية غير قانونية على مدرسة في ميناب بإيران 156 شخصاً، من بينهم 120 طفلاً"، في تأكيد على ثبات الإجرام الأمريكي ذاته، بغض النظر عن هوية الإدارة التي تحكم البيت الأبيض.
وفي التقرير، صرحت "نادية دار"، مديرة فرع منظمة العفو الدولية في الولايات المتحدة، بقولها: "كان ينبغي أن يُطلق نهج إدارة ترامب للغارات الجوية في اليمن خلال الفترة من مارس إلى مايو 2025 جرس إنذار في الولايات المتحدة وحول العالم"، مضيفةً: "وبدلاً من ذلك أضعفت الإدارة الأمريكية الضمانات بشكل ممنهج، من خلال تقليصها عدد المكاتب المعنية بالحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين، بينما أبدت في الوقت ذاته استهتاراً خطيراً بأرواح المدنيين المعرضين للخطر جراء النزاعات المسلحة".
وشددت على أن هجماتٍ مثل الهجوم الأمريكي على مدرسة في ميناب بإيران، الذي قتل 156 شخصاً من بينهم 120 طفلاً، كانت نتيجةً مأساويةً يمكن التنبؤ بها لتقاعس في اتخاذ تدابير فعالة للحد من الأضرار التي تلحق بالمدنيين".
وفي ختام التقرير، أكدت منظمة العفو الدولية أن أمريكا تتعمد حتى الآن ارتكاب جرائم قتل بحق المدنيين، فيما تسعى إدارة ترامب للتغطية على كل الجرائم التي ارتكبتها الولايات المتحدة إبان ولاية بايدن، وهو ما يؤكد واحدية النهج الإجرامي الأمريكي، وأن من يحكم البيت الأبيض لا بد له أن يسير في ذات النهج الدموي