مقترح إيران يقسم إدارة ترامب: فانس للاتفاق وهيغسيث لاستمرار الحصار
كشفت وسائل إعلام أميركية عن انقسام داخل الولايات المتحدة حيال مقترح ايران الجديد لوقف الحرب وفتح مضيق هرمز، مشيرة الى ان نائب الرئيس جي دي فانس، يدعو إلى إنهاء سريع للحرب وتقليل تكلفتها، فيما يصر وزير الحرب، بيت هيغسيث، على استمرار الحصار. ما يضع واشنطن، أمام اختبار معقد بين القبول بتسوية تدريجية تُنهي الحصار البحري أو المضيّ في مواجهة تستنزف الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
الجديد لوقف الحرب وفتح مضيق هرمزي الوقت الذي حاول فيه الرئيس الامريكي الترويج لخلاف داخل الجمهورية الاسلامية الايرانية، تؤكد مصادر امريكية ان هذا الخلاف هو حقيقة في اروقة البيت الابيض.. حيث يبدو أن الإدارة الأميركية دخلت في حالة ارتباك حيال المُقترح الايراني الجديد، إذ ذكرت وسائل إعلام أميركية أن ثمّة جناحَين متباينين داخل الإدارة: واحد تقوده شخصيات من مثل نائب الرئيس، جي دي فانس، الذي يدعو إلى إنهاء سريع للحرب وتقليل تكلفتها، والآخر يقوده وزير الحرب، بيت هيغسيث، الذي يريد استمرار الحصار.
فبعد تقديم إيران مُقترحاً شاملاً لإنهاء الحرب خلال زيارة وزير خارجيتها، عباس عراقجي، إلى باكستان، تتّجه الأنظار الآن إلى موقف الولايات المتحدة، وما إذا كانت ستواصل الحصار البحري ضدّ الجمهورية الإسلامية أو ستعود إلى المواجهة العسكرية، أو ستختار مساراً جديداً ينهي التوتر والحرب ويضع حدّاً لهذا الوضع الاستنزافي.
حي كشفت مصادر ايرانبة أن الخطة تقترح في مرحلتها الأولى إعلان إنهاء الحرب من قبل الطرفَين، على أن تقوم إيران بإعادة فتح مضيق هرمز وتحديد ترتيبات المرور وطرق تحصيل الرسوم، مقابل إنهاء الولايات المتحدة لحصارها البحري ضدّ إيران. وبحسب المقترح، فإنه بعد تنفيذ هذه الخطوات الأولى، تبدأ المفاوضات حول الملف النووي الإيراني.
وعلى الرغم من أن المُقترح الإيراني قد يشكّل خطة خروج مناسبة ومنخفضة التكاليف للولايات المتحدة من الأزمة الحالية، إلا أن قبوله يبدو بالغ الصعوبة، إذ إن الإدارة الأميركية تواجه انتقادات داخلية بشأن الحرب، التي يعتبر كثيرون أنها حرب إسرائيلية وأن إدارة ترامب دخلت فيها تحت ضغط من تل أبيب. ومنذ بداية العمليات، يسعى ترامب إلى تبريرها بادّعاءات من مثل تدمير القدرات العسكرية والنووية لإيران - وهو ما شكّكت فيه تقارير عديدة - أو السعي لـ»تغيير النظام» - الذي تأكّد أنه غير واقعي. وبالتالي، فإن إنهاء الحرب ورفع الحصار مقابل مجرّد إعادة فتح المضيق - الذي كان مفتوحاً أساساً قبل الحرب - وترحيل الملف النووي إلى مرحلة لاحقة، سيعرّضان إدارة ترامب لضغوط داخلية أكبر.
وإذ لم تردّ واشنطن رسمياً بعد على المُقترح الإيراني، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر القول إن ترامب أبلغ مستشاريه عدم رضاه عنه، مضيفة أن قبول المُقترح الإيراني قد يُفسَّر بأنه حرمان لترامب من تحقيق نصر. وفي حين يرى مسؤولون في الإدارة أن إبرام اتفاق لفتح مضيق هرمز هو الخيار الأمثل، يعتقد مسؤولون آخرون أن استمرار الحصار شهرين آخرين سيضرّ قطاع الطاقة الإيراني.