29 نيسان , 2026

إقرار اسرائيلي بالفشل في مواجهة مسيّرات الألياف: الجنود بلا حماية في جنوب لبنان

واحدة من أعقد الأزمات الميدانية منذ بدء العمليات البرية في جنوب لبنان تواجهها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية اليوم، حيث تحول تهديد الطائرات المسيّرة الانتحارية، ولا سيما تلك التي تعمل بتقنية الألياف الضوئية، إلى هاجس يومي، وذلك بعد ان بات الجنود مكشوفون تماما وبلا حماية تذكر، وسط عجز تام عن ايجاد حل عملي لهذه المحلقات.

الفشل الإسرائيلي التام في مواجهة مسيّرات الألياف التابعة للمقاومة الاسلامية في لبنان، كان على طاولة الجلسات السرية للكنيست والتي اعترف خلالها كبار الضباط بالفشل واصفين خطر المحلقات بأنه نقطة ضعف عملياتية قاتلة، ويأنه لم يعد مجرد تحدٍ تقني، بل تحول إلى فضيحة استخباراتية وعملياتية تعكس حجم التراخي في التعامل مع تحذيرات كانت فوق الطاولة منذ سنوات.

فالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية تواجه اليوم واحدة من أعقد أزماتها الميدانية منذ بدء العمليات البرية في جنوب لبنان، حيث تحول تهديد الطائرات المسيّرة الانتحارية، ولا سيما تلك التي تعمل بتقنية الألياف الضوئية، إلى هاجس يومي يقض مضاجع القادة والجنود على حد سواء.

وتشير الوثائق المسربة بحسب إذاعة الجيش، إلى أن رئيس شعبة العمليات كان قد عمم منذ مايو 2025 طلباً عملياتياً عاجلاً للاستعداد لهذا النوع من المسيّرات التي تستعصي على أنظمة التشويش الإلكتروني، محذراً من أن حزب الله بدأ بدمجها في ترسانته بعد نجاحها المبهر في الساحة الأوكرانية. ومع ذلك، يجد الجنود الإسرائيليون أنفسهم اليوم في قرى جنوب لبنان مكشوفين تماماً بلا حماية تذكر، حيث تؤكد صحيفة هآرتس العبرية نقلاً عن جنود في الميدان أن الانشغال بمهام هدم المنازل زاد من تعرضهم للخطر، وجعلهم أهدافاً سهلة لمئات المسيّرات التي انقضت عليهم خلال الشهرين الماضيين.

هذا الفشل الذريع دفع المحللين العسكريين، مثل آفي أشكينازي في صحيفة معاريف العبرية، إلى وصف ما يحدث بالزلزال، محذراً من أن عقلية تأجيل معالجة التهديدات أدت بالجيش إلى البدء في تقليص قواته داخل الأراضي اللبنانية، ليس تحقيقاً لأهداف عسكرية، بل خوفاً من تحول الكثافة البشرية إلى صيد ثمين لتلك الطائرات القاتلة.

واقرت صحيفة هآرتس العبرية بافتقار الجيش إلى القدرة على إيجاد حلول أمام محلّقات حزب الله، بالتوازي مع استمرار قادته بالاعتداء على المنازل المدنية في جنوب لبنان مقابل مكافآت مادية. مؤكدة أن حزب الله يستخدم محلّقات "كوادكابتر" في هذه الحرب، يصعب على القوات رصدها أو التشويش عليها.

علاوةً على ذلك، أقرت "هآرتس" بأن مهمة "الجيش" الإسرائيلي في جنوب لبنان تتركز في الهدم الممنهج للمنازل في القرى، نقلاً عن لسان أحد القادة الإسرائيليين: "المهمة الوحيدة هي الاستمرار في التدمير"، نافياً وجود أي مهام أخرى غير ذلك.

بدوره، رفض قائدٌ آخر ادعاءات "الجيش" الإسرائيلي بأن القوات تعمل على تدمير "بنى تحتية إرهابية" في القرى، قائلاً: "لا يدور الحديث عن بنى تحتية إرهابية، إنهم يهدمون كل شيء".

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen