05 أيار , 2026

تقرير يكشف تفاقم خطر الألغام في الحديدة..وانتقادات للعجز أممي

تتفاقم المأساة الإنسانية في محافظة الحديدة مع تزايد مخاطر مخلفات الحرب والألغام التي تهدد حياة المدنيين، في ظل تحريكها بفعل الفيضانات الأخيرة/ وبينما يسلط تقرير أممي الضوء على حجم الكارثة وتأثيرها على آلاف الأسر، تتصاعد الانتقادات لعجز الجهود الدولية عن معالجة هذا الخطر المتنامي.

تتكشف في محافظة الحديدة أزمة إنسانية حيث لم تعد مخلفات الحرب المدفونة تهديدا ساكنا بل تحولت بفعل الفيضانات إلى خطر متحرك يلاحق السكان في حياتهم اليومية.

وسلط تقرير أممي الضوء على المأساة الإنسانية التي يكابدها سكان محافظة الحديدة جراء مخلفات العدوان الانفجارية التي زرعها المرتزقة وادواتهم كأدوات للقتل عن بُعد وإدامة أمد الجرائم بحق المدنيين

ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا في اليمن، فان الفيضانات التي تشهدها الحديدة منذ مارس الفائت أحدثت أضرارا واسعة النطاق بعد أن أدت إلى تحريك الألغام ومخلفات الحرب ولا سيما في مديريات الساحل الغربي.

ويأتي التقرير الأممي في وقت عجزت الأمم المتحدة طيلة السنوات الماضية عن السماح بإدخال المواد والمعدات اللازمة لانتشال الألغام والأجسام المتفجرة التي زرعها المرتزقة، باستثناء بعض المواد التي لا تكفي لنزع المخلفات الانفجارية في مديريات الحديدة الملوثة.

ورغم المناشدات المستمرة للمركز التنفيذي للتعامل مع الألغام بضرورة العمل على سرعة إدخال مواد نزع المخلفات، إلا أن الجانب الأممي وبدفع من دول العدوان بقي جامدا، لتأتي الفيضانات وتكشف معها حجم ما زرعه المرتزقة ومشغلوهم من مخلفات تهدف إلى حصد أكبر قدر من الأبرياء، سيما وأن غالبية الضحايا من رعاة المواشي وجامعي الحطب.

وبحسب التقرير الأممي، فإن أكثر من 8 آلاف أسرة، أي ما يقارب 56 ألف شخص من النازحين وسكان مديريات الساحل الغربي تضرروا بفعل الأمطار الغزيرة والفيضانات التي حركت المخلفات الانفجارية، وهو ما يضاعف حجم الأضرار ويجعل سكان تهامة على موعد مجهول مع القتل على أيدي تحالف العدوان ومرتزقته.

وذكر التقرير الأممي أن تحريك الألغام والأجسام المتفجرة بفعل السيول والفيضانات قد يُقيّد الوصول إلى الأراضي الزراعية والخدمات الأساسية لافتاً إلى أن الفيضانات تسببت في أضرار واسعة النطاق طالت عدة قطاعات، مع تأثيرات بالغة الشدة على قطاعات المأوى والبنية التحتية وسُبل العيش والمياه والصرف الصحي والنظافة والحماية.

التقرير الأممي تحدث عن جهود لا ترقى إلى مستوى المأساة فيما يتعلق بالفيضانات، لكنه تغاضى وبشكل فاضح عن الجهود الأممية في نزع الألغام والأجسام المتفجرة، ما يكشف استمرار حالة التواطؤ إزاء ما يتعرض له سكان محافظة الحديدة.

وصوّر التقرير أسباب العجز الأممي عن التحرك لإنقاذ المدنيين من مخلفات الموت المدفونة بنقص التمويل، لافتا إلى تحديات جسيمة تواجه العمل الإنساني ليكون هذا إقراراً بالضغوط التي تمارسها دول العدوان لعرقلة الأعمال الإنسانية والإنقاذية في وقت تتحرك فيه الجهات المعنية بحكومة التغيير والبناء لتقديم كل التسهيلات أمام الجهود الإنسانية.

وبالتالي، فإن الأمم المتحدة تقر بوجود المآسي الإنسانية المركّبة، الا انها في الوقت ذاته لا تتحرك بالمستوى المطلوب، ليواجه المدنيون في الحديدة وغيرها من المحافظات المتضررة مصيرهم المجهول.

 

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen