05 أيار , 2026

إعلام العدو: جبهة لبنان تستنزف الجيش بلا أفق.. ونقص حاد في الموارد البشرية

تتوالى الاعترافات من العدو الاسرائيلي واعلامه بالهزيمة المستمرة في جنوب لبنان حيث دخل في مشهد استنزاف مفتوح، من دون أهداف واضحة. وسط اعتراف بنقص حاد في الموارد البشرية، إذ بات سلاح البرّ مرهقاً، فيما تتراجع أعداد جنود الاحتياط.

بمرحلة الاستنزاف المفتوح، وصف جيش العدو المشهد في جنوب لبنان حيث يتخبط يوميا من دون أهداف واضحة. يأتي ذلك باعتراف من اعلامه ومسؤوليه العسكريين الذين أقروا بفشل جيشهم في تحقيق اهدافه او في تفادي الهزيمة المؤكدة.

ففي مقال نشرته صحيفة هآرتس العبرية يقول الكاتب أوري مسغاف إنّ وضع الجيش الإسرائيلي في لبنان سيّئ، ويتعيّن على الجمهور معرفة الصورة كاملة. ويضيف ان ما يجري في لبنان الآن يشبه الأشهر الطويلة من الاستنزاف في غزة، ويشبه إلى حدٍّ ما واقع (المنطقة الأمنية) السابقة في لبنان، السيئة السمعة والتي لا طائل منها، والتي لم يشكّك أحد في ضرورتها طوال 18 عاماً».

ويؤكّد أنّ «حزب الله يهاجم قوات الجيش الإسرائيلي بالطائرات المسيّرة وقذائف الهاون والعبوات الناسفة. ومن حين إلى آخر، يتم تبادل ضربات في العمق، ولا يوجد حالياً تعريف واضح للهدف أو المهمة أو الإنجاز العسكري المطلوب».

كما وينقل الكاتب عن قائد عسكري قوله إنّ الجيش يعاني «نقصاً حاداً في الموارد البشرية»، إذ بات سلاح البرّ مرهقاً، فيما تتراجع أعداد جنود الاحتياط.

ويضيف أنّ «الجنود الشباب يُسحبون من التدريب للزجّ بهم في القتال»، في ظل عجز عن المبادرة أو المناورة، نتيجة انكشاف المواقع أمام مراقبة المقاومة لافتا إلى أنّ القوافل العسكرية والجرافات الثقيلة، المستخدمة في عمليات الهدم، والتي باتت أهدافاً مكشوفة، فيما تُسند عمليات التدمير إلى متعاقدين مدنيين تحت حماية الجنود.

ويضيف أنّ الحديث عن «خمس فرق مناورة» لا يعكس الواقع، إذ إن إحدى هذه الفرق «تشغّل لواءً واحداً ليوم واحد فقط»، وهو أيضاً يعاني نقصاً في الأفراد.

وفي السياق نفسه، تظهر مؤشرات التآكل في تقارير داخلية عن حوادث سير قاتلة ناجمة عن الإرهاق وسوء القيادة، ما يعكس مستوى التراجع في الجهوزية. ويؤكّد الكاتب أنّه «لا توجد حالياً أي خطة عملياتية للقضاء على التهديد».

ويختم الكاتب بانتقاد حاد للقيادة السياسية، معتبراً أنّ «رئيس هيئة الأركان يقف مشلولاً أمام قيادات سياسية ضعيفة وانتهازية. وهكذا تجد إسرائيل وجنودها أنفسهم مرة أخرى غارقين في المستنقع اللبناني.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen