07 أيار , 2026

رئيس حركة حماس في غزة خليل الحية: استهداف أبناء شعبنا رسالة ضغط سياسي.. وتعثر المفاوضات سببه عدم التزام الاحتلال

في ظلّ تصاعد الاغتيالات الإسرائيلية في قطاع غزة، أكد رئيس حركة حماس في غزة، خليل الحية، أنّ سياسة الاستهداف المتواصل تكشف أنّ الاحتلال يستخدم القتل والتصعيد أداةً للضغط على المفاوض الفلسطيني وفرض الوقائع بالقوة، مشدداً على أنّ الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكاً بأرضه وحقوقه الوطنية والسياسية، وفي مقدمتها الدولة وحق تقرير المصير.

تتواصل الاغتيالات الصهيونية في قطاع غزة، في مشهدٍ يقول الفلسطينيون إنه يكشف حقيقة أهداف الاحتلال ورسائله السياسية والأمنية. فمع كل عملية استهداف جديدة، تتعزز القناعة بأن إسرائيل تستخدم القتل والتصعيد وسيلةً للضغط على المفاوض الفلسطيني وفرض شروطها بالقوة، في وقت يؤكد فيه الفلسطينيون تمسكهم بالبقاء في أرضهم والدفاع عن حقوقهم الوطنية والسياسية مهما تصاعد العدوان.
وفي هذا السياق قال رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية إنّ الاستهداف "الإسرائيلي" الذي طال حيّ الدرج في غزة، وأدى إلى استشهاد حمزة الشرباصي وإصابة نجله عزام بجروح بالغة، يشكّل امتداداً للعدوان المستمر على الشعب الفلسطيني، ويدخل في سياق الضغط السياسي ومحاولة فرض الوقائع بالقوة.

وأوضح الحية، أنّ هذا الاستهداف يأتي أيضاً في سياق استهداف الوفد الفلسطيني المفاوض، في إشارة إلى ما جرى في الدوحة في 9 أيلول/ سبتمبر من العام الماضي، معتبراً أنّ الاحتلال يسعى إلى انتزاع ما يريد عبر القتل والإرهاب.

وأكد أنّ استشهاد الأبناء أو القادة لن يرهب الفلسطينيين، مشدداً على أنّ جميع أبناء الشعب الفلسطيني سواء في التضحيات، وأنّ “كل الشعب الفلسطيني مستهدف”، سواء كان المستهدف مباشراً أو غير مباشر.

وأضاف الحية أنّ الاغتيالات المتواصلة تُظهر أنّ الاحتلال لا يمكن الوثوق بتبريراته، وأنّ رسالته واضحة: إما إخضاع المفاوض الفلسطيني وإما استمرار القتل والتصعيد. لكنه شدد في المقابل على أنّ الشعب الفلسطيني باقٍ في أرضه ولن يغادرها، وسيواصل التمسك بحقوقه الوطنية والسياسية، وفي مقدمتها الدولة وتقرير المصير.

وفي الملف السياسي، أكد الحية أن :إسرائيل" تتنصل من التفاهمات والاتفاقات، قائلاً إنّ وقف إطلاق النار الذي أُقر بضمانات أميركية وبرعاية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان يفترض أن ينتهي في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، إلا أنّ الأشهر السبعة الماضية شهدت سقوط أكثر من 850 شهيداً، إلى جانب استمرار التجويع، وتقنين المساعدات، والتضييق على المعابر.

وأشار إلى أنّ حركة حماس رفعت تقارير يومية إلى الوسطاء والضامنين بشأن هذه الخروقات، إلا أنّ "إسرائيل" تجاهلت تلك التقارير بالكامل، ما وضع الوسطاء، وخصوصاً الولايات المتحدة، أمام مسؤولياتهم المباشرة.

ورأى الحية أنّ الخروقات الإسرائيلية تؤكد أنّ إسرائيل لا تريد الالتزام لا بوقف الحرب ولا بالمرحلة الأولى من التفاهمات، معتبراً أنّ هذا التعنت هو السبب المباشر في جمود المفاوضات، لا سيما مع استمرار منع إدخال الغذاء والدواء والمستلزمات الأساسية.

وختم بالإشارة إلى أنّ حركة حماس أبلغت الوسطاء، وكذلك نيكولاي ملادينوف، خلال لقاءات متعددة، أنّها جاهزة للانتقال إلى المرحلة الثانية من المفاوضات فور تنفيذ المرحلة الأولى كاملة، مؤكداً أنّ عدم التزام إسرائيل ببنود المرحلة الأولى هو ما يعرقل أي تقدم سياسي.

 

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen