10 أيار , 2026

مجزرة السكسكية في جنوب لبنان.. واعتداءات في البقاع وجبل لبنان

شهد لبنان تصعيدًا إسرائيليًا واسعًا، السبت، مع توسّع رقعة الاعتداءات الجوية والقصف المدفعي لتشمل مناطق متعددة من الجنوب والبقاع وجبل لبنان، في وقت ارتكب فيه الاحتلال مجزرة دامية في بلدة السكسكية جنوب البلاد، أسفرت عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى.

وبحسب المعلومات الأولية، استهدفت غارة إسرائيلية مبنىً سكنيًا في بلدة السكسكية بقضاء صيدا، كان يضم عددًا من النازحين، ما أدى إلى ارتقاء 7 شهداء على الأقل، فيما لا تزال فرق الإسعاف والدفاع المدني تواصل عمليات البحث تحت الأنقاض عن مفقودين ومصابين.

ويُعد هذا الاستهداف من أعنف الاعتداءات التي تشهدها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، في ظل استمرار التوتر العسكري وتصاعد الخروقات الإسرائيلية للهدنة المعلنة.


استهدافات في جبل لبنان والبقاع

ولم تقتصر الاعتداءات على الجنوب، بل امتدت إلى مناطق في جبل لبنان والبقاع الغربي، في مؤشر على اتساع نطاق العمليات العسكرية.

فقد استهدفت غارة إسرائيلية سيارة في منطقة ملتقى النهرين – الشوف، ما أدى إلى سقوط 3 شهداء، بحسب المعلومات المتداولة.

كما شنّت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارتين استهدفتا سيارتين على طريق السعديات الساحلية في جبل لبنان، وسط حالة من التوتر والهلع في المنطقة.

وفي البقاع الغربي، تعرضت بلدة قليا لغارة إسرائيلية، في استمرار واضح لتوسيع دائرة الاستهدافات خارج المناطق الحدودية الجنوبية.


الجنوب تحت النار

وفي الجنوب اللبناني، استمرت الغارات الجوية والقصف المدفعي بوتيرة مكثفة، حيث استهدفت الطائرات الحربية والمسيّرات الإسرائيلية بلدات:

  • ياطر
  • عين بعال
  • العباسية
  • المنصوري
  • حبوش

كما طاول القصف المنطقة الواقعة بين الجميجمة وصفد البطيخ، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف استهدف بلدة كفررمان في قضاء النبطية.

وشهد قضاء صيدا أيضًا سلسلة غارات إضافية، استهدفت:

  • بلدة أرزي
  • بلدة المروانية
  • بلدة كفردونين بالقصف المدفعي

ما أدى إلى حالة نزوح وتوتر واسعة في عدد من القرى الجنوبية.


الهدنة تنهار ميدانيًا

ويأتي هذا التصعيد رغم الهدنة التي أُعلن عنها منتصف نيسان/أبريل الماضي، برعاية أميركية، والتي جرى تمديدها لاحقًا لعدة أسابيع.

إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة تشير إلى تآكل فعلي لهذه التهدئة، مع استمرار:

  • الغارات الجوية.
  • عمليات الاغتيال.
  • القصف المدفعي.
  • توسيع بنك الأهداف داخل الأراضي اللبنانية.

ويرى مراقبون أن وتيرة التصعيد الحالية تعكس انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة، خصوصًا مع توسع نطاق الاستهدافات إلى مناطق بعيدة نسبيًا عن الخط الحدودي التقليدي.


الضاحية الجنوبية ما زالت تحت وقع العدوان

وفي سياق متصل، أُعلنت الحصيلة النهائية للعدوان الإسرائيلي الذي استهدف منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت قبل أيام، حيث ارتفع عدد الشهداء إلى 6.

وكانت الضاحية الجنوبية قد تعرضت لسلسلة غارات عنيفة أثارت مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة، خاصة مع تزايد الاستهدافات داخل العمق اللبناني.


مخاوف من اتساع الحرب

يتزامن هذا التصعيد مع أجواء إقليمية شديدة التوتر، في ظل:

  • استمرار الحرب في غزة.
  • التصعيد بين إسرائيل ومحور المقاومة.
  • التوتر في البحر الأحمر والخليج.
  • الحديث عن احتمال توسع المواجهة إقليميًا.

ويحذر متابعون من أن استمرار الضربات الإسرائيلية بهذا الشكل، وخصوصًا استهداف المناطق المدنية والنازحين، قد يدفع الأوضاع نحو مرحلة أكثر انفجارًا خلال الأيام المقبلة.


لبنان أمام مرحلة خطيرة

مع اتساع رقعة الغارات وسقوط المزيد من الضحايا المدنيين، يبدو لبنان أمام مرحلة شديدة الحساسية، وسط مخاوف من انهيار كامل للتهدئة وتحول التصعيد الحالي إلى مواجهة مفتوحة على أكثر من جبهة.

وفي ظل استمرار الغارات على الجنوب والبقاع وجبل لبنان، تبقى الأنظار متجهة إلى ما إذا كانت الجهود الدولية قادرة على احتواء التصعيد، أم أن المنطقة تتجه نحو مرحلة جديدة من الحرب الواسعة.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen