• الجيش الإيراني: بالتأكيد سيكون رد مقاتلي الجيش الإيراني على هذه الجرائم شاملا وواسع النطاق
  • فلسطين المحتلة: مدفعية الاحتلال تستهدف المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة
  • لبنان: الجيش الإسرائيلي نفّذ صباحًا تفجيرات في بلدتي حداثا ووادي برعشيت
  • لبنان: محلّقة إسرائيلية ألقت قنبلتين صوتيتين على طريق العزية - المنصوري في جنوب لبنان
  • فلسطين المحتلة: دبابات الاحتلال تطلق نيرانها الكثيفة وتصيب خيام النازحين في منطقة المقابر غربي مدينة خانيونس
  • فلسطين المحتلة: مدفعية الاحتلال تستهدف شرق مدينة غزة
  • صحيفة معاريف العبرية: لا دبابات ولا مركبات همر ولا أموال، الجيش الإسرائيلي في طريقه للإفلاس
  • فلسطين المحتلة: قوات الاحتلال تعتقل ستة مواطنين من محافظة نابلس
  • فلسطين المحتلة: عصابة يهودية تقطع إمدادات كهربائية تغذي منطقة المسعودية شمال غرب نابلس وتمنع إصلاحه
  • فلسطين المحتلة: توغل لعدد من آليات الاحتلال بمحيط مسجد الرباط بمشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة
14 أيار , 2026

كمين رشاف – حداثا: تصعيد ميداني يعكس تحوّل قواعد الاشتباك في جنوب لبنان

في مشهد يعكس استمرار سخونة الجبهة الجنوبية اللبنانية، أعلنت المقاومة الإسلامية عن تنفيذ كمين نوعي ضد قوة إسرائيلية حاولت التقدم على محور رشاف – حداثا، في عملية تحمل دلالات ميدانية تتجاوز تفاصيل الاشتباك، لتصل إلى مستوى إعادة تثبيت قواعد الاشتباك في الميدان.

وفق بيان المقاومة، فقد تم رصد قوة عسكرية إسرائيلية مؤلفة من آليتي “نميرا” وجرافة عسكرية من نوع D9، أثناء تحركها من محيط المجمع الثقافي في بلدة رشاف باتجاه حداثا، قبل أن يتم استدراجها إلى نقطة كمين محكمة قرب معمل الحجارة على الطريق بين البلدتين.

كمين مركّب بين التفجير والاشتباك

العملية بدأت بتفجير عبوة ناسفة استهدفت آلية “نميرا”، ما أدى إلى إعطابها، قبل أن يتحول الميدان إلى اشتباك مباشر بالأسلحة الرشاشة بين المقاتلين والقوة المرافقة.

هذا النمط من العمليات لا يعكس فقط قدرة على الاستهداف، بل يشير إلى تكتيك يعتمد على “تجزئة القوة المهاجمة” واستنزافها ميدانيًا بدل مواجهتها في معركة مفتوحة، وهو أسلوب يتكرر في أكثر من نقطة تماس جنوبية.

تدخل جوي ومحاولة إنقاذ القوة المستهدفة

خلال الاشتباك، تدخل الطيران الإسرائيلي الحربي والمسيّر لتأمين انسحاب القوة وسحب الآلية المدمرة، بالتوازي مع إدخال آلية مفخخة يتم التحكم بها عن بعد نحو عمق بلدة حداثا، في محاولة لتغيير ميزان الاشتباك على الأرض.

لكن المشهد لم يسر كما خُطط له، إذ أفاد البيان أن الآلية المفخخة تم استهدافها عند وصولها إلى منطقة البيدر، حيث جرى إصابتها وإخراجها عن مسارها، ما دفع القوات الإسرائيلية إلى تفجيرها على أطراف الطريق قبل بلوغها الهدف.

دلالات عسكرية تتجاوز الحدث

بعيدًا عن تفاصيل الاشتباك، يحمل هذا الكمين أكثر من رسالة ميدانية.

أولًا، يشير إلى استمرار قدرة المقاومة على رصد تحركات القوات المتقدمة والتعامل معها في نقاط تماس قريبة، ما يعني أن الحركة البرية الإسرائيلية لا تزال تواجه بيئة عمليات معقدة وغير مستقرة.

ثانيًا، يظهر اعتمادًا متزايدًا على تكتيكات التفجير والاشتباك المباشر في مساحات جغرافية محدودة، وهو ما يرفع كلفة أي محاولة تقدم بري ويحولها إلى مغامرة ميدانية مفتوحة على الاستنزاف.

ثالثًا، يكشف تدخل الطيران الإسرائيلي بكثافة عن حساسية الموقف الميداني، ومحاولة منع تحول الاشتباك إلى خسائر أكبر أو توسع في نطاق المواجهة.

الجبهة الجنوبية: من الردع إلى الاحتكاك المباشر

ما يجري على الحدود الجنوبية لا يمكن فصله عن المسار العام للتوتر بين لبنان و"إسرائيل"، حيث انتقلت قواعد الاشتباك تدريجيًا من “الردع المتبادل” إلى “الاحتكاك اليومي”، مع تزايد العمليات النوعية والردود المتبادلة.

وفي هذا السياق، يبدو أن كل عملية ميدانية باتت تحمل بُعدًا استراتيجيًا، سواء من حيث اختبار الجاهزية البرية، أو قياس قدرة كل طرف على فرض معادلات ميدانية جديدة دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

خلاصة

كمين رشاف – حداثا ليس مجرد حدث عسكري معزول، بل حلقة جديدة في سلسلة تصعيد متدرج على الجبهة اللبنانية الجنوبية.
وهو يعكس واقعًا ميدانيًا مفتوحًا على احتمالات متعددة، حيث تتقاطع حسابات الردع مع الاشتباك المباشر، في منطقة تبقى واحدة من أكثر نقاط التماس حساسية في المنطقة.

 
 
 
Add to Home screen
This app can be installed in your home screen