العدو تحت ضغط الاستنزاف.. مسيّرات المقاومة تُسقط هيبة الردع
رغم كثافة القصف الجوي والمدفعي الصهيوني على جنوب لبنان، لم ينجح العدو في فرض معادلة ردع مستقرة، فالمقاومة تواصل إدارة حرب استنزاف تستهدف القوات الإسرائيلية ميدانيًا ونفسيًا، وتكشف عجز الاحتلال عن تأمين جبهته الشمالية أو منع تحوّل المسيّرات إلى تهديد دائم داخل العمق الإسرائيلي.
تتزايد كلفة الحرب على الكيان الغاصب مع استمرار عمليات المقاومة في جنوب لبنان، وسط اعترافات إسرائيلية متصاعدة بعجز الجيش عن احتواء تهديد المسيّرات الانقضاضية التي باتت تضرب القوات والتحركات العسكرية بشكل مباشر.
وشهدت الساعات الماضية تصعيدًا لافتًا مع إعلان المقاومة تنفيذ 21 عملية عسكرية استهدفت مواقع وتحركات إسرائيلية بين رشاف والناقورة، مرورًا بالخيام والبياضة وعلما الشعب. وتنوعت العمليات بين قصف مدفعي وصليات صاروخية وهجمات بمسيّرات استهدفت تجمعات جنود وآليات عسكرية ودبابات ميركافا ونقاط اتصال ميدانية.
الإعلام العبري أقرّ بإصابة ثلاثة جنود احتياط إثر هجوم بمسيّرة متفجرة، وُصفت إصابة أحدهم بالخطيرة، إضافة إلى أضرار في آلية هندسية عسكرية. كما تحدثت تقارير إسرائيلية عن صعوبات متزايدة في رصد واعتراض المسيّرات الصغيرة التي تعتمد الطيران المنخفض والمباغتة، ما كشف ثغرات واضحة في أنظمة الدفاع الإسرائيلية رغم التفوق الجوي والتقني الذي يمتلكه الجيش.
وتحوّلت المسيّرات إلى مصدر استنزاف يومي للقوات الإسرائيلية على الحدود، إذ فرضت حالة تأهب دائمة وأربكت حركة الجنود والآليات، فيما أظهرت الوقائع الميدانية أن نقاط التمركز والتحصينات لم تعد توفر الحماية الكافية.
في المقابل، يعيش الشمال الإسرائيلي حالة قلق متصاعدة مع تكرار الإنذارات الأمنية وإلغاء فعاليات في مستوطنات عدة بينها نهاريا وشلومي، وسط مخاوف من اختراقات جديدة للمسيّرات أو سقوط صواريخ.
ويؤكد التصعيد الأخير أن العدو الاسرائيلي، ورغم كثافة القصف الجوي والمدفعي على جنوب لبنان، لم ينجح في فرض معادلة ردع مستقرة، بينما تواصل المقاومة إدارة حرب استنزاف تستهدف القوات الإسرائيلية ميدانيًا ونفسيًا، وتكشف عجز الاحتلال عن تأمين جبهته الشمالية أو منع تحوّل المسيّرات إلى تهديد دائم داخل العمق الإسرائيلي