• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
20 تموز , 2026

نتنياهو يفقد احتكار الأمن... وآيزنكوت يتقدّم في سباق رئاسة الحكومة

تكشف استطلاعات الرأي الإسرائيلية تراجعاً في شعبية بنيامين نتنياهو، مقابل صعود غادي آيزنكوت كمنافس بارز على رئاسة الحكومة، وسط أزمة سياسية متفاقمة داخل معسكر اليمين

تدخل إسرائيل مرحلة ما قبل الانتخابات البرلمانية وسط مشهد سياسي وأمني معقد، حيث يواجه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تحديات غير مسبوقة تهدد موقعه السياسي، رغم احتفاظ حزب "الليكود" بكونه أحد أكبر الأحزاب في الساحة الإسرائيلية.

وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى تراجع قوة معسكر نتنياهو، الذي لا يزال عاجزاً عن بلوغ عتبة 61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة، في مقابل تقدم المعارضة التي باتت تقترب من تحقيق أغلبية برلمانية، وإن كانت لا تزال تفتقر إلى قيادة موحدة وبرنامج سياسي جامع.

ويبرز رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت بوصفه أبرز منافسي نتنياهو، بعدما أظهرت عدة استطلاعات تقدمه في مؤشر الملاءمة لرئاسة الحكومة، متفوقاً على زعيم "الليكود" بفارق ملحوظ. ويُعزى هذا التقدم إلى صورته الأمنية والعسكرية، ما يجعله قادراً على منافسة نتنياهو في الملف الذي طالما شكّل نقطة قوته الأساسية.

ورغم استمرار نتنياهو في تقديم نفسه باعتباره "رجل الأمن" القادر على إدارة الأزمات، فإن استمرار الحرب وتراجع ثقة الإسرائيليين بتحقيق أهدافها أضعفا هذه الصورة. وتظهر الاستطلاعات أن نسبة كبيرة من الإسرائيليين لا تعتقد أن الحرب حققت نصراً حاسماً، الأمر الذي انعكس سلباً على شعبية رئيس الحكومة.

في المقابل، يسعى نتنياهو إلى جعل الأمن محور حملته الانتخابية، مع التركيز على خبرته الطويلة وعلاقاته الدولية، محذراً من أن أي حكومة معارضة ستكون ضعيفة وغير قادرة على إدارة التحديات الأمنية. إلا أن استمرار الاستنزاف العسكري قد يحوّل هذا الملف من نقطة قوة إلى عامل مساءلة سياسية.

وعلى الصعيد الداخلي، يواجه نتنياهو انتقادات متزايدة بسبب تحالفه مع الأحزاب الدينية، ولا سيما في ملف إعفاء المتدينين من الخدمة العسكرية، وهو ما أثار اعتراضات واسعة داخل المجتمع الإسرائيلي، بما في ذلك بين قواعد اليمين.

كما يعيش حزب "الليكود" أزمة تنظيمية متصاعدة، بعد توجه نتنياهو نحو تقليص دور الانتخابات التمهيدية ومنح نفسه صلاحيات أوسع لاختيار المرشحين، في خطوة تعكس مخاوفه من تراجع الحزب وفقدان السيطرة على تركيبته الداخلية.

وبين تراجع شعبية نتنياهو، وصعود آيزنكوت، واستمرار الانقسام داخل المعسكرين، تبدو الانتخابات المقبلة من أكثر الاستحقاقات غموضاً في إسرائيل، حيث لم يعد احتكار الخطاب الأمني كافياً لضمان البقاء في السلطة، فيما يبقى تشكيل حكومة مستقرة رهناً بنتائج صناديق الاقتراع والتحالفات التي ستليها.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen