العمليات الإيرانية متواصلة... هرمز مغلق والقواعد الأميركية تحت النار
واصلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية توسيع ردّها على العدوان الأميركي، معلنة تنفيذ عمليات نوعية استهدفت قواعد ومواقع عسكرية أميركية في الكويت والأردن، بالتزامن مع تأكيدها استمرار إغلاق مضيق هرمز وفرض السيطرة الكاملة عليه.
عندما تُستهدف السيادة، لا تكتفي إيران بإطلاق التحذيرات، بل ترسم معادلاتها بالفعل. من مضيق هرمز إلى القواعد الأميركية المنتشرة في المنطقة، تؤكد طهران أن زمن الاعتداء بلا ثمن انتهى، وأن كل رصاصة تُطلق على أرضها ستقابلها ضربات تُوجع المعتدي وتغيّر موازين الردع.
أكد حرس الثورة الإسلامية أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً بالكامل حتى يتوقف العدوان الأميركي، مشيراً إلى أن ناقلة نفط اشتعلت بعد محاولتها عبور المسار الجنوبي للمضيق، ما دفع سفينتين أخريين إلى التراجع وتغيير مسارهما. وشدد على أن القوات الإيرانية تفرض سيطرة كاملة على المضيق، محذراً من أن أي سفينة تتجاهل التعليمات الإيرانية ستتحمل مسؤولية ما يترتب على ذلك.
وفي إطار الرد على العدوان، أعلن الحرس الثوري تنفيذ هجوم استهدف مستودعاً للمعدات العسكرية ومنظومة باتريوت وحظيرة لطائرات MQ-9 في قاعدة علي السالم الأميركية بالكويت، إضافة إلى استهداف أماكن إقامة الجنود الأميركيين وحظيرتي مروحيات في معسكر العديري، فضلاً عن تدمير برج اتصالات رداً على استهداف الولايات المتحدة للبنية التحتية الإيرانية.
كما أكد الجيش الإيراني، في المرحلة الثالثة والعشرين من عملية الصاعقة، استهداف مستودعات الذخيرة والإمداد اللوجستي في قاعدة الدوحة، وخزانات الوقود في قاعدة علي السالم، ومستودع الذخيرة في معسكر عريفجان، عبر هجمات مكثفة بالطائرات المسيّرة الانتحارية.
وامتدت العمليات إلى الأردن، حيث أعلن حرس الثورة تدمير رادار منظومة THAAD ومنظومة باتريوت ورادار C-RAM، إلى جانب إحراق خزانات الوقود ومستودعات ومراكز صيانة المروحيات في القاعدة الأميركية، مؤكداً أن استهداف القواعد التي انطلق منها العدوان هو حق مشروع في إطار الدفاع عن البلاد.
وبهذه العمليات، تؤكد إيران أنها لم تكتفِ بامتصاص الضربة، بل نقلت المواجهة إلى ساحات انتشار القوات الأميركية، فارضةً معادلة جديدة عنوانها أن أمن إيران خط أحمر، وأن أي عدوان ستكون كلفته باهظة على واشنطن وحلفائها، فيما يبقى مضيق هرمز ورقة ضغط استراتيجية بيد طهران حتى وقف العدوان.