خنادق للتماسيح بسجن النقب.. بن غفير يبدأ تنفيذ خطته لترهيب الأسرى
أثار مشروع تجريبي أعلنت عنه تقارير إعلامية إسرائيلية جدلاً واسعاً داخل كيان العدو وخارجه، بعد الكشف عن بدء تنفيذ أعمال في سجن "كتسيعوت" بصحراء النقب، ضمن مقترح ينسب إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، يقضي بإنشاء خنادق مائية مخصصة للتماسيح حول أجنحة مخصصة للمعتقلين الفلسطينيين، في خطوة أثارت انتقادات قانونية وحقوقية وبيئية
في خطوة أثارت موجة واسعة من الانتقادات القانونية والحقوقية، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن بدء تنفيذ مشروع تجريبي في سجن "كتسيعوت" بصحراء النقب، يقوم على إنشاء خنادق مائية مخصصة للتماسيح حول أجنحة للمعتقلين الفلسطينيين، ضمن مقترح ينسب إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، في مشروع يثير تساؤلات حول مدى توافقه مع القوانين المحلية والمعايير الدولية الخاصة بمعاملة الأسرى.
بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، بدأت وزارة الأمن القومي الإسرائيلية تنفيذ مشروع تجريبي في أحد أجنحة سجن "كتسيعوت"، تمهيداً لإقامة ما بات يعرف إعلامياً بـ"سجن التماسيح"، مؤكدة أن المشروع يجري العمل عليه بعد تعديلات قانونية سمحت بالمضي في تنفيذه.
وذكرت الصحيفة أن وزيرة حماية البيئة وافقت الأسبوع الماضي على تعديل قانوني غيّر تصنيف التماسيح، بما يتيح نقلها إلى محيط السجن، رغم اعتراضات من المستشار القانوني للوزارة ومن سلطة الطبيعة والمتنزهات، التي أكدت أن الاحتفاظ بهذه الحيوانات يقتصر قانوناً على أغراض البحث أو التعليم أو التوعية.
وتعود فكرة المشروع، وفق القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية، إلى اجتماع عقده وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مع مفوض مصلحة السجون نهاية العام الماضي، حيث اقترح إنشاء خندق مائي يحيط بسجن أمني لمنع محاولات الهروب. وبينما قوبل المقترح في البداية بالسخرية، تشير التقارير إلى أنه تحول لاحقاً إلى مشروع قيد التنفيذ.
وتتحدث الخطة عن إنشاء خندق بطول نحو مئة وسبعين متراً، مع تجهيزات خاصة لرعاية التماسيح وتأمينها، إضافة إلى تدريب العاملين في السجن على التعامل معها. كما خصصت وزارة الأمن القومي، وفق التقارير، ميزانية تقدر بنحو واحد وعشرين مليون شيكل للمشروع.
ويعد سجن "كتسيعوت" من أكبر السجون الإسرائيلية، ويضم أقساماً مخصصة للمعتقلين الفلسطينيين. وقد سبق أن وجهت منظمات حقوقية انتقادات لظروف الاحتجاز داخله، فيما تزايدت الشكاوى المتعلقة بأوضاع الأسرى الفلسطينيين منذ عام 2023.
وأثار المشروع ردود فعل غاضبة في الأوساط الحقوقية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره منتقدون مخالفاً للقانون الدولي الإنساني، ورأوا أنه يعكس نهجاً متشدداً في إدارة السجون. في المقابل، لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي يؤكد وضع التماسيح فعلياً داخل محيط السجن، بينما يستمر الجدل القانوني والحقوقي بشأن مشروعية المشروع وتداعياته.