• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
28 تموز , 2026

اتهام المقاومة العراقية.. محاولة للتغطية على الفشل وانكار الردع اليمني

أثار اتهام النظام السعودي للمقاومة العراقية بالوقوف وراء العملية اليمنية تساؤلات بشأن دوافع هذه المزاعم// فهل يسعى النظام السعودي إلى التغطية على الإخفاق العسكري أم انه ينسجم مع الأجندات الصهيوأميركية الهادفة إلى زيادة الضغوط على قوى المقاومة في المنطقة؟

لم يقتصر الموقف السعودي عقب العملية اليمنية الاخيرة على محاولة احتواء تداعياتها العسكرية، بل امتد إلى اختلاق مزاعم تتهم المقاومة العراقية بالوقوف وراء هذه العملية النوعية، في خطوة تكشف مساعي الرياض للهروب من الاعتراف بالتحول الذي فرضته معادلات الردع اليمنية.

وازاء هذا يرى مراقبون أن أحد أبرز دوافع هذا الاتهام يتمثل في تجنب الإقرار بنجاح الطائرات اليمنية في الوصول إلى أهدافها داخل العمق السعودي، إذ إن الاعتراف بذلك يعني الإقرار بإخفاق منظومات الرصد والدفاع الجوي في حماية منشآت حيوية مرتبطة بقطاع الطاقة.

كما أن تحميل جهة أخرى مسؤولية العملية يمثل محاولة لتحويل الأنظار عن القدرات العسكرية اليمنية المتنامية، وتقليل التركيز على نجاحها في فرض معادلات ردع جديدة، إلى جانب السعي للتنصل من النتائج المترتبة على استمرار العدوان والحصار، وإظهار الهجوم وكأنه جزء من سياق إقليمي منفصل عن أسبابه المباشرة.

ويضيف المراقبون ان هذه المزاعم تكتسب بعداً آخر من خلال محاولة فصل العملية عن سياقها الحقيقي، إذ ربط البيان العسكري للقوات المسلحة اليمنية الضربة بشكل واضح بالرد على التصعيد السعودي وانتهاك الأجواء اليمنية. ومن ثم، فإن تجاهل هذا الربط والبحث عن طرف آخر لتحمّل المسؤولية يعكس سعياً لتبرئة السياسات العسكرية السعودية من مسؤولية التصعيد، والتنصل من حقيقة أن استمرار العدوان يقابله ردع متصاعد.

ومن زاوية اخرى، ينسجم اتهام المقاومة العراقية مع الضغوط التي تتعرض لها فصائل المقاومة في العراق، في إطار مساعٍ أميركية وإسرائيلية متواصلة لدفع الحكومة العراقية نحو نزع سلاحها وتقويض دورها. ويبدو أن تبني الرياض لهذه الرواية يضعها في موقع الشريك في هذه الضغوط، بما يخدم مشروعاً أوسع يستهدف إضعاف قوى المقاومة في المنطقة.

ولا ينفصل هذا الموقف عن السياسات السعودية التي ظهرت في ملفات إقليمية أخرى، حيث دعمت الرياض، في أكثر من مناسبة، المسارات الداعية إلى الحد من قدرات حركات المقاومة، سواء في العراق أو لبنان أو غيرهما، بما يتقاطع مع الأهداف الصهيوأميركية الرامية إلى تفكيك عناصر القوة في محور المقاومة.

ومن هنا، لا تبدو الافتراءات السعودية سوى محاولة لاحتواء تداعيات الضربة اليمنية سياسياً وإعلامياً، ليواصل النظام السعودي بذلك سياسة الإنكار والمراوغة، والتمسك بخيارات تنسجم مع الأجندة الصهيوأميركية، بدلاً من مراجعة سياساته تجاه العدوان والحصار والاستجابة للمطالب المشروعة للشعب اليمني.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen