العدوان الأمريكي السعودي على العراق.. محاولة جديدة لاستهداف محور المقاومة وسط إخفاقات متصاعدة للرياض
في تصعيدٍ جديد يعد امتداد للمشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة، شهد العراق عدوانًا أمريكيًا سعوديًا مشتركًا، في خطوة تعد محاولةً لتوسيع دائرة المواجهة بعد الإخفاق في كسر إرادة قوى المقاومة على مختلف الجبهات/ يأتي هذا التطور في ظل متغيرات ميدانية فرضتها عمليات المقاومة، وفي مقدمتها معادلات الردع التي رسختها القوات المسلحة اليمنية، لتدخل المنطقة مرحلةً جديدة من الصراع عنوانها تثبيت معادلات القوة وإفشال مخططات الهيمنة
لم يعد المشروع الأمريكي الصهيوني يكتفي بإدارة الحروب من خلف الستار، بل يدفع بأدواته الإقليمية إلى خطوط المواجهة المباشرة، في محاولة يائسة لإنقاذ هيبته المتهاوية أمام صمود قوى الجهاد والمقاومة.
ويأتي العدوان الأمريكي السعودي على العراق ليؤكد أن محور المقاومة بات الرقم الأصعب في معادلات المنطقة، وأن كل محاولات كسره لم تثمر سوى مزيد من التماسك والثبات، فيما تتكشف تباعًا حقيقة الأنظمة التي اختارت الارتهان للإرادة الأمريكية على حساب قضايا الأمة وسيادتها.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تواجه فيه السعودية تحديات متزايدة، عقب العمليات النوعية التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية، والتي أدت إلى فرض معادلات ردع جديدة طالت منشآت النفط وخطوط الإمداد والملاحة، الأمر الذي انعكس على المشهد الاقتصادي والأمني داخل المملكة، ودفعها إلى توسيع دائرة المواجهة تنفيذًا للرغبات الأمريكية.
كما أن الوعود الأمريكية المتعلقة بما يسمى بالشراكة النووية والضمانات الأمنية لا تعدو كونها وسائل لاستدراج الرياض نحو تحمل المزيد من أعباء الصراع، بما يخدم المصالح الأمريكية ويزيد من ارتهان القرار السعودي للإدارة الأمريكية.
اضافة الى أن الاتهامات التي وُجهت للمقاومة العراقية كانت تمهيدًا سياسيًا وإعلاميًا لتبرير استهدافها، في إطار محاولة أمريكية لإعادة إنتاج رواية تربط كل عمليات المقاومة في المنطقة بمحور واحد لتوفير غطاء للتصعيد العسكري.
كما أن مشاركة السعودية في العدوان على العراق تمثل امتدادًا لسلسلة من السياسات التي استهدفت قوى المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق واليمن، في إطار مشروع يهدف إلى إضعاف محور المقاومة، إلا أن هذه المحاولات، اصطدمت بصمود تلك القوى وقدرتها على فرض معادلات ردع جديدة في أكثر من ساحة.
وبينما تتجه الولايات المتحدة إلى توسيع دائرة المواجهة عبر حلفائها في المنطقة، تؤكد تطورات الميدان أن محور الجهاد والمقاومة يواصل ترسيخ معادلات القوة والردع، وأن محاولات استهدافه لم تؤدِّ إلا إلى تعزيز تماسكه واتساع حضوره، في وقت تبدو فيه مشاريع الهيمنة الأمريكية أكثر عجزًا عن تغيير موازين الصراع التي فرضتها المقاومة بإرادتها وثباتها.