محادثات روما تراوح مكانها... الجولة السادسة تنتهي بلا اختراق والانسحاب الإسرائيلي لا يزال عالقاً
انتهت الجولة السادسة من المحادثات بين لبنان والكيان الإسرائيلي في العاصمة الإيطالية روما من دون الإعلان عن أي نتائج، وسط استمرار الخلافات حول تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.
في وقت تتواصل فيه الخروقات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، تراوح المفاوضات السياسية مكانها، مع انتهاء جولة جديدة من محادثات روما من دون تحقيق أي تقدم ملموس، ما يعكس استمرار التعقيدات التي تحيط بملف الانسحاب الإسرائيلي وآليات تنفيذ التفاهمات.
فقد اختُتمت في العاصمة الإيطالية روما الجولة السادسة من المحادثات بين لبنان والكيان الإسرائيلي، والتي جرت هذه المرة على مستوى السفراء، من دون صدور بيان مشترك أو الإعلان عن نتائج رسمية، على أن تُستأنف المباحثات في جولة جديدة لاستكمال البحث في الملفات العالقة.
وتأتي هذه الجولة وسط تباين واضح بشأن آليات تنفيذ الاتفاق الإطاري، ولا سيما ما يتعلق بانسحاب قوات الاحتلال من جنوب لبنان.
فقد أعلن وزير خارجية العدو جدعون ساعر استعداد حكومته للبحث في الانسحاب من "منطقتين تجريبيتين"، فيما يتمسك الجانب اللبناني بأن تشمل المرحلة الأولى بلدات لا تزال خاضعة للاحتلال.
وتزامنت المحادثات مع لقاءات أجراها وفد عسكري أميركي في بيروت مع مسؤولين لبنانيين، بعد اجتماعات مماثلة مع الجانب الإسرائيلي، لبحث آليات انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي يفترض أن تنسحب منها قوات الاحتلال.
وفي الداخل اللبناني، لا يزال الاتفاق موضع انقسام سياسي، إذ يراهن رئيس الجمهورية جوزاف عون على الدور الأميركي للضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها، بينما المقاومة ورئيس مجلس النواب نبيه بري، أن أي تفاهم لا يضمن الانسحاب الكامل ووقف الاعتداءات الإسرائيلية يبقى فاقداً للجدوى، ويحمل مخاطر سياسية وأمنية على لبنان.
ومع غياب أي اختراق في جولة روما، يبقى مستقبل المفاوضات رهناً بمدى استعداد الاحتلال لتنفيذ التزاماته، فيما يواصل لبنان المطالبة بانسحاب كامل من الأراضي المحتلة ووقف الخروقات، باعتبارهما المدخل الأساسي لأي استقرار دائم على الحدود الجنوبية.