• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
15 تموز , 2026

معادلة “المطار بالمطار”.. اليمن ينقل كلفة الحصار إلى الأجواء السعودية

دخلت المواجهة بين صنعاء والرياض مرحلة جديدة، بعدما ربطت القوات المسلحة اليمنية استمرار أمن الملاحة الجوية السعودية بإنهاء الحصار المفروض على مطار صنعاء، في معادلة انعكست سريعاً على حركة الطيران المدني، مع تعليق وإلغاء عدد من الرحلات، وصدور تحذيرات دولية من السفر إلى بعض المطارات السعودية.

لم يعد الحصار الجوي المفروض على اليمن، معادلة أحادية تتحكم بها السعودية، بل تحول إلى ملف ذي كلفة متبادلة، بعد انتقال الرد اليمني من استهداف المواقع العسكرية إلى التأثير المباشر في قطاع الطيران المدني السعودي. ويأتي ذلك في إطار استراتيجية تقول صنعاء إنها تهدف إلى إجبار الرياض على رفع الحصار، بعدما استنفدت المسارات السياسية سنوات طويلة من دون نتائج.

ويرى مراقبون أن استهداف مطار أبها شكّل نقطة تحول في قواعد الاشتباك، بعدما ربطت صنعاء بصورة مباشرة بين استمرار إغلاق مطار صنعاء وبين أمن المطارات السعودية، في إطار معادلة “المطار بالمطار”، التي تسعى إلى نقل تداعيات الحصار إلى الداخل السعودي.

وبالتوازي مع العملية، أطلقت القوات المسلحة اليمنية تحذيراً لشركات الطيران من استخدام المطارات والأجواء السعودية، الأمر الذي انعكس سريعاً على حركة الملاحة الجوية، إذ أعلنت شركات إقليمية ودولية تعليق وإلغاء عدد من الرحلات المتجهة إلى مطاري أبها ونجران، فيما شهدت جداول الرحلات اضطرابات واسعة خلال الساعات التالية.

كما دفعت التطورات الأمنية عدداً من الدول إلى إصدار تحذيرات لمواطنيها بشأن السفر إلى بعض المطارات السعودية، في ظل المخاوف من اتساع دائرة الاستهداف، وهو ما ألقى بظلاله على قطاع الطيران المدني الذي يعتمد بصورة أساسية على معايير السلامة وتقييمات المخاطر الصادرة عن شركات التأمين والهيئات الدولية.

ويشير مختصون إلى أن مجرد ارتفاع مستوى المخاطر كفيل بزيادة كلفة التأمين على الرحلات الجوية، وإعادة جدولة الخطوط، وتعليق بعضها، بما ينعكس مباشرة على حركة النقل والسياحة والاستثمار، وهي قطاعات تمثل ركائز أساسية في المشاريع الاقتصادية السعودية.

وفي هذا السياق، تؤكد صنعاء أن هدفها لا يقتصر على تنفيذ رد عسكري، بل يتعداه إلى فرض معادلة تجعل استمرار تشغيل المطارات السعودية بصورة طبيعية أمراً غير ممكن ما دام مطار صنعاء مغلقاً أمام الرحلات المدنية، معتبرة أن حق اليمنيين في السفر والعلاج والدراسة لا يمكن أن يبقى رهينة للقرار السعودي.

كما ترى القيادة اليمنية أن السنوات الماضية أثبتت فشل سياسة الحصار في تحقيق أهدافها، وأن نقل الضغط إلى قطاع الطيران السعودي من شأنه رفع كلفة استمرار العدوان، ودفع الرياض إلى مراجعة حساباتها، خصوصاً مع اتساع التأثيرات لتشمل شركات الطيران والأسواق والقطاع السياحي.

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen