• اعلام العدو: محلّقات حزب الله المفخخة أصبحت كابوسا للقيادة العسكرية الاسرائيلية
03 آب , 2026

إيران ترسم معادلة جديدة في هرمز... تفاهم مع عُمان وتحذير: أي عدوان أميركي سيطال الجميع

أكدت الخارجية الإيرانية أن مضيق هرمز دخل مرحلة جديدة بعد الحرب، معلنة استمرار المباحثات مع سلطنة عُمان للتفاهم على مسار جديد للملاحة، بالتوازي مع توجيه تحذيرات شديدة من أن أي هجوم أميركي على إيران أو أي تعاون إقليمي معه ستكون له تداعيات على جميع دول المنطقة.

لم يعد مضيق هرمز مجرد ممر لعبور ناقلات النفط، بل بات عنواناً للصراع على النفوذ وقواعد الاشتباك في الخليج. وبينما تتحرك طهران دبلوماسياً مع مسقط لرسم واقع جديد في المضيق، ترفع في الوقت نفسه سقف التحذيرات، مؤكدة أن أي مواجهة جديدة لن تبقى داخل الحدود الإيرانية، وأن أمن المنطقة أصبح مرتبطاً مباشرة بمسار أي قرار أميركي.

فقد أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان مستمرة منذ نحو شهرين، وتركز على التوصل إلى آلية جديدة لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز بما يحفظ الحقوق السيادية للطرفين ويحقق المصالح والأمن الوطني لإيران.

وأوضح بقائي أن هذه المباحثات ثنائية ولا ترتبط بأي طرف ثالث، مشيراً إلى أن الجانب العُماني يتعاون بشكل إيجابي، وأن جولة المفاوضات الأخيرة، التي عُقدت خلال الأيام الماضية، أحرزت تقدماً نحو التفاهم على ترتيبات جديدة للمضيق.

وشدد على أن وضع مضيق هرمز لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب، كاشفاً أن التفاهم المرتقب مع سلطنة عُمان يقوم على اعتماد مسار جديد للملاحة، لا هو المسار الشمالي ولا الجنوبي، وإنما صيغة يتوافق عليها الجانبان ضمن إطار يحفظ السيادة والاستقرار.

وأشار بقائي إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين تنص على إدارة مستقبل المضيق بالتشاور بين إيران وسلطنة عُمان، ومن خلال الحوار مع دول المنطقة، لافتاً إلى أن المسار الشمالي بقي آمناً خلال الأسابيع الأولى من تنفيذ الاتفاق، قبل أن يؤدي العدوان الأميركي إلى تعطيل العودة الكاملة لحركة الملاحة.

وأكد أن المحادثات مع مسقط لا تتعلق بفتح المضيق أو إغلاقه، معتبراً أن القيود التي شهدها المضيق جاءت نتيجة ما وصفه بالحصار البحري والإجراءات الأميركية، وليس بسبب قرار إيراني بإغلاقه.

وفي الجانب السياسي، أكد بقائي أن الضغوط والتهديدات الأميركية لم تؤثر في مسار المفاوضات، بل كانت سبباً في عرقلتها، مشيراً إلى أن طهران تستخدم الدبلوماسية بالتوازي مع توجيه رسائل تحذيرية، وكاشفاً أن عدداً من الدول الأوروبية، بينها بريطانيا وبلغاريا وأوكرانيا، أبلغت إيران أنها لن تشارك في أي حرب ضدها.

كما كشف أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي نقل خلال اتصالات مع مسؤولين في باكستان وتركيا رسائل واضحة تؤكد أن أي عدوان أميركي على إيران سيقابل برد مباشر، محذراً من أن تداعيات استهداف البنية التحتية الإيرانية لن تقتصر على إيران وحدها، بل ستمتد إلى المنطقة بأكملها.

وأضاف بقائي أن أي دولة تقدم قواعدها أو إمكاناتها العسكرية واللوجستية لدعم أي هجوم أميركي ستُعد شريكاً في العدوان، وستكون عرضة لما وصفه بالدفاع المشروع الإيراني، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية لن تغيّر مواقفها تحت وطأة التهديدات.

وختم المسؤول الإيراني بالتأكيد أن الولايات المتحدة سبق أن لجأت إلى الخيار العسكري مرتين خلال الأعوام الأخيرة من دون أن تحقق أهدافها، مشدداً على أن أي مغامرة جديدة ستقابل برد مناسب، وأن مصالح إيران لن تتأثر بالتصريحات أو الضغوط الأميركية.

 

Add to Home screen
This app can be installed in your home screen