واشنطن تحصي خسائرها... والردّ الإيراني يكشف كلفة العدوان
تتكشّف تباعًا كلفة العدوان الأميركي على إيران، وهذه المرة بالأرقام الآتية من داخل المؤسسة العسكرية الأميركية نفسها، وذلك على وقع عمليات الرد الايرانية المشروعة التي طالت ضد القواعد الأميركية في المنطقة، في إطار الرد على الاعتداءات الامريكية
كشفت تقارير أميركية حجم الخسائر التي أوقعتها عمليات الرد الإيراني في صفوف القوات الأميركية، مع تسجيل 653 إصابة، بينها عشرات الضباط و170 إصابة في الرأس.
موقع "ذا وور هورس" الأميركي كشف، استنادًا إلى بيانات حصل عليها، أن ما لا يقل عن مئة وسبعين جنديًا أميركيًا أصيبوا في الرأس، منذ بداية الحرب وحتى أوائل نيسان/أبريل.
وتوزّعت الإصابات، بحسب الموقع، بين أربع وستين حالة في سلاح البحرية، وإحدى وخمسين في القوات الجوية، وتسع عشرة في صفوف مشاة البحرية الأميركية.
لكن هذه الأرقام ليست سوى جزء من حصيلة أوسع.
فشبكة "آي بي سي" الأميركية كانت قد كشفت أن عدد الإصابات في صفوف الجيش الأميركي خلال الحرب بلغ ستمئة وثلاثًا وخمسين إصابة، من بينها أربع وستون إصابة لضباط من رتب عالية.
وفي واحدة من أبرز عمليات الرد الإيراني، استهدفت مسيّرة إيرانية، في الأول من آذار/مارس، مركز عمليات للقوات الأميركية في ميناء الشعيبة في الكويت، ما أسفر، وفق المعطيات المنشورة، عن مقتل ستة عسكريين أميركيين، وإصابة آخرين، بينهم عقيد في الجيش الأميركي أصيب بارتجاج في الدماغ.
أرقامٌ تعكس جانبًا من الكلفة البشرية والميدانية التي باتت تدفعها واشنطن نتيجة استمرار عدوانها، بالتوازي مع ما تكشفه التقارير تباعًا عن أضرار لحقت بقواعد ومنشآت عسكرية أميركية في المنطقة بفعل الضربات الإيرانية.
وفي موازاة الميدان، رفعت طهران منسوب رسائلها إلى الدول التي تضع أراضيها وإمكاناتها في خدمة القوات الأميركية.
قائد مقر "خاتم الأنبياء المركزي"، اللواء علي عبد اللهي، دعا الدول الإسلامية إلى إعادة النظر في تعاونها مع الولايات المتحدة، محذرًا من أن كل دولة تجعل من نفسها درعًا دفاعيًا لواشنطن قد تجد نفسها في دائرة تداعيات الحرب.
وبينما تواصل الولايات المتحدة اعتداءاتها، تبدو معادلة طهران واضحة: العدوان لن يبقى بلا ثمن، والقواعد التي تُستخدم لاستهداف إيران لن تكون بمنأى عن الرد.
ومع ارتفاع أعداد المصابين وتكشّف حجم الأضرار، يتحول السؤال داخل الولايات المتحدة من قدرة واشنطن على توجيه الضربات، إلى قدرتها على تحمّل كلفة الرد الإيراني كلما طال أمد المواجهة واتسعت رقعتها.
أرقام تتزامن مع استمرار طهران في استهداف القواعد المستخدمة في العدوان عليها، وتحذيرها دول المنطقة من تحويل أراضيها إلى درعٍ لواشنطن.